يوسف بن حسن السيرافي
38
شرح أبيات سيبويه
والقلب من خشية مقشعر يريد أن قلبه من خشية أهلها والرقباء عليها مقشعر ، فأقبل يزحف على ركبتيه حتى دخل عليها . ومن روى : فلما دنوت تسدّيتها أي علوتها وركبتها . وقوله : فثوب نسيت وثوب أجرّ يريد أنه نسي بعض ثيابه عندها لأنها ذهبت « 1 » بفؤاده ، فلم يدر على أي صورة يخرج من عندها . [ تنازع الفعلين ، وإعمال ما يحسن معه المعنى ] 17 - قال سيبويه ( 1 / 37 ) في : « باب الفاعلين المفعولين اللذين يفعل كل واحد منهما بفاعله مثل الذي فعل به « 2 » » . فأما قول امرئ القيس : ( فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني - ولم أطلب - قليل من المال ) ولكنما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي « 3 » « فإنما رفع لأنه لم يجعل القليل مطلوبا ، وإنما كان المطلوب عنده الملك ، وجعل
--> ( 1 ) ولكنه أشار في البيت إلى أن قلبه من « خشية » مقشعر ! - وقد ورد الشاهد في : النحاس 14 / ب والأعلم 1 / 44 والكوفي 7 / أو 48 / أو 206 / ب والمغني ش 729 ج 2 / 472 وابن عقيل ش 44 ج 1 / 161 والخزانة 1 / 180 وشرح البلبل المليح ص 13 ( 2 ) عنوان الباب عند سيبويه : « . . اللذين كل واحد منهما يفعل بفاعله مثل الذي يفعل به » . ( 3 ) ديوانه ق 2 / 52 - 53 ص 39 ، وثانيهما للشاعر في : اللسان ( أثل ) 13 / 9